الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
228
منهاج الهداية
فقولان إلا أن الخصاء عيب مع إيراثه زيادة القيمة كعدم العانة وإذا وجد حين العقد فإن كان في المبيع فللمشتري الخيار مع الجهل به عند الشراء بين الرد واسترداد الثمن والامضاء مع أخذ الأرش ولا خيرة للبايع حينئذ وإن كان في الثمن فلا خيرة للمشتري بل الخيار للبايع كالأرش وهو ما بين قيمته صحيحا ومعيبا فإن خالف الثمن قيمته صحيحا أخذ بالنسبة وإن اختلف أهل الخبرة في التقويم فالمدار على ما ينتزع من مجموع القيم التي نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى عدد تلك القيم فمن القيمتين نصف مجموعهما ومن الثلث ثلاثة وهكذا لا على أن ينسب معيب كل قيمة إلى صحيحها ويجمع قدر النسبة ويؤخذ من المجتمع بنسبتها ويسقط الرد لا بتأخيره مع العلم بالعيب بل بالتصرف ولو لم يكن ناقلا ولا مغيرا أو كان قبل العلم بالعيب أو ناقلا وعاد إليه إلا ما كان ظاهرا في الاختبار أو عدم قصد التملك والالتزام بالعقد كوقوعه غفلة أو للضبط والحفظ أو بحدوث عيب بعد القبض مضمون على المشتري ولو لم يكن من جهته وبالعلم قبل العقد ممن لولاه لثبت الخيار وبالرضا به بعده وأولى منه التصريح بإسقاطه وبالبراءة منه مطلقا ولو إجمالا على الأقوى ولا فرق فيها بين علم البايع والمشتري وجهلهما والتفريق ولا بين الحيوان وغيره ولا بين العيوب الباطنة والظاهرة ولا بين الموجودة حال العقد والمتجددة المضمونة على البايع ولكن لو أطلق انصرف إلى ما هو ثابت حال العقد ولو عين البعض أو تبرء عما لا يعرفه البايع أو ما مأكوله في جوفه من الجوز والبطيخ ونحوهما صح وبرئ عنه خاصة وأما الأرش فيسقط بالثلاثة الأخيرة دون الأولين ولو تنازعا في شئ من مسقطات الخيار فالقول قول منكره مع يمينه وهل هذا الخيار على الفور الحق العدم ويجوز بيع المعيب وإن لم يذكر عيبه مع عدم الغش ولكن إعلامه تفصيلا أفضل وإذا اشترى شيئين فصاعدا صفقة فبان العيب في البعض فليس له رد المعيب بل رد الجميع أو الأرش كما إذا كان المشتري متعددا والبيع واحدا فليس لأحدهما الانفراد بالرد والوطي يمنع من الرد إلا من عيب الحبل فله ردها مطلقا عند الأكثر وفيه نظر بل هو إذا كان من المولى خاصة في احتمال قوي وح يرد معها نصف عشر ثمنها هداية التدليس بما يختلف الثمن بسببه كاحمرار الخد بالدمام وابيضاض الوجه بالطلاء يوجب الخيار بالرد والامضاء وحرام وليس منه تسويد ثياب العبد ليظن به الكتابة ولا تعليف الدابة لينفخ بطنها ليظن الحمل والسمن ومنه ما لو شرط صفة كمال كحمرة الوجه فظهر الخلاف تخير بينهما ولا أرش ومنه البكارة في الصغيرة التي ليست محل الوطي بل مطلقا في رأي وإن كان الأقوى العدم نعم إن شرط البكارة فثبت العدم فله الرد ولكن لو لم يثبت التقدم فلا رد لإمكان زوالها بالنزرة ونحوها وإنما يثبت الحكم مع سبق الثيبوبة على البيع بالبينة أو إقرار البايع أو قرب زمان الاختبار إلى زمان البيع بحيث لا يمكن تجددها فيه عادة وإلا فلا خيار ولو تجددت في زمن خيار الحيوان أو الشرط ترتب عليه حكمه ولو شرط الثيبوبة أو جعودة الشعر أو زجج الحاجب أو تاسير الأسنان فبان خلافه تخير المشتري بينهما إن كان مقصودا وإلا فلا ولو اشترى جارية مطلقا فخرجت ثيبا أو بكرا فلا خيار وكذا لو اشترى عبدا مطلقا